المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فن تعامله مع زوجاته عليه الصلاة و السلام - ملف كامل من ستة أجزاء -


عبادي المحترف93
02-10-2010, 04:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
سلسلة مقتطفات من حياة النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء السادس
( فن تعامله عليه الصلاة والسلام مع زوجاته - 1 - )



تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع زوجاته
لما لذلك الفن الراقي من أسس وقواعد
ولا يوجد دليل لها في أي كتاب أو مرجع
أفضل من هذا الدليل الواقعي
لا أفضل من سنة سيد البشر
لا أفضل من هدي الحبيب صلى الله عليه وسلم
لذا أحببنا هنا أن نتطرق لفنه الراقي صلى الله عليه وسلم أولا في تعامله مع زوجاته
- فى بيت الرسول -
فلنتناول فن جديد من فنون إدارة الحياه الزوجية و التى علمنا إياها الحبيب المصطفى (صلى الله عليه و سلم) و آل بيته الكرام التجاوز عن الأخطاء في الحياة الزوجية وغض البصر ، خاصة إذا كانت هذه الأخطاء في الأمور الدنيوية فأقول لا تنس أيها الأخ الحبيب أنك تتعامل مع بشر وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ولا تنس أنك تتعامل مع امرأة وكما قال صلى الله عليه وسلم:
"قد خلقت من ضلع أعوج"

- " لا تكن شديد الملاحظة لا تكن مرهف الحس فتجزع عند كل ملاحظة أو كل خطأ انظر لنفسك دائما فأنت أيضا تخطئ لا تنس أن المرأة كثيرة أعمالها في البيت ومع الأولاد والطعام والنظافة والملابس وغيرها ولا شك أن كثرة هذه الأعمال يحدث من خلالها كثير من الأخطاء لا تنس أن المرأة شديدة الغيرة سريعة التأثر احسب لهذه الأمور كلها حسابها واسمع لهذه الأمثلة :
عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها كما تحدث أم سلمة"أنها أتت بطعام في صحفة لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه ، من الذي جاء بالطعام ؟ أم سلمة، فجاءت عائشة متزرة الكساء ومعها فهر أي: حجر ناعم صلب ففلقت به الصحفة فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة وقال: كلوا ، يعنى أصحابه ، كلوا غارت أمكم غارت أمكم ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صحفة عائشة فبعث بها إلى أم سلمة وأعطى صحفة أم سلمة لعائشة"
أقول :
انظر لحسن خلقه صلى الله عليه وسلم وإنصافه وحلمه,
وانظر لحسن تصرفه عليه الصلاة والسلام وحله لهذا الموقف بطريقة مقنعة معللا هذا الخطأ من عائشة رضي الله عنها بقوله: "غارت أمكم، غارت أمكم" فهو يقدر نفسية عائشة زوجه اعتذارا منه صلى الله عليه وسلم لعائشة هو لم يحمل عائشة نتيجة هذا الخطأ ونتيجة هذا العمل ولم يذمها صلى الله عليه وآله وسلم ولماذا ؟ لأن أم سلمة هي التي جاءت إلى بيت عائشة تقدم للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هذا الطعام ولذلك قَدَّرَ صلى الله عليه وآله وسلم هذا الموقف وتعامل معه بلطف وحكمة صلوات الله وسلامه عليه وقدر ما يجرى عادة بين الضرائر من الغيرة لمعرفته صلى الله عليه وسلم أنها مركبة في نفس المرأة .
لم يؤدب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عائشة وبين أنها غارت مع أنها كسرت الإناء ومع أنها تصرفت أيضا أمام أصحابه هذا التصرف ولكن (وإنك لعلى خلق عظيم)
انظر للحكمة وانظر لحسن التعامل وتصور لو أن هذا الموقف حصل معك كيف سيكون حالك أيها الزوج..؟ ؟
بل ربما لو حصل هذا الموقف بينك وبين زوجك مثلا في المطبخ والرجال موجودون في المجلس ، كيف ستكون نفسيتك وكيف سيكون التصرف ؟
إذن فالعفو والصفح إذا قصرت الزوجة وشكرها والثناء عليها إن أحسنت كل ذلك من شيم الرجال ومن محاسن الأخلاق .




أتمنى لكم قراءة ممتعة






دمتم في أمان الله ورعايته .....

جــود
02-11-2010, 06:37 AM
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

بارك الله فيك اخي الكريم.’عبادي المحترف.’وجزاك الله خير الجزاء على الطرح القيم لاحرمت اجره

والجنان .وفقك الله ونفع بك

شعووووله
02-11-2010, 07:32 AM
اللهم صلي وسلم عليه
جزاك الله خير اخي الفاضل
.. عباادي المحترف
ماقصرت وجعله في ميزان حسناتك ..

عبادي المحترف93
02-14-2010, 06:57 AM
الله يباركـ فيكم




أخواتي




***** جـــود * شعوووله *****





نورتوا موضوعي الله ينور أيامكم بطاعته





ربي لا يحرمني منكم دوووووووووووووم






أتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح في الدنيا والآخرة






دمتم في أمان الله ورعايته ...

عبادي المحترف93
02-14-2010, 07:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
سلسلة مقتطفات من حياة النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء السادس
( فن تعامله عليه الصلاة والسلام مع زوجاته - 2 - )


وبعض الأزواج قد يختلق المشاكل ويَنْفَخُ فيها وقد تنتهي هذه المشاكل بحقيقة مرة وهي الطلاق ، واسمع لهذا الموقف:

روي أن رجلا جاء إلى [عمر بن الخطاب] رضى الله تعالى عنه وأرضاه ليشكو سوء خلق زوجته فوقف على بابه ينتظر خروجه فسمع هذا الرجل امرأة عمر تستطيل عليه بلسانها وتخاصمه وعمر ساكت لا يرد عليها.
فانصرف الرجل راجعا وقال: إن كان هذا حال عمر مع شدته وصلابته وهو أمير المؤمنين فكيف حالي؟
وخرج عمر فرآه موليا عن بابه فناداه وقال: ما حاجتك أيها الرجل؟
فقال: يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك سوء خلق امرأتي واستطالتها عَلَيّ فسمعت زوجتك كذلك فرجعت وقلت: إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف حالي ؟
قال عمر ـ يا أخي اسمع لمواقفهم رضوان الله تعالى عليهم ـ يا أخي إني أحتملها لحقوق لها عليّ إنها لطباخة لطعامي، خبازة لخبزي، غسالة لثيابي، مرضعة لولدي وليس ذلك كله بواجب عليها ويسكن قلبي بها عن الحرام فأنا أحتملها لذلك ، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي قال عمر: فاحتملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا)
هذه الآية تسلية لوعد قدري لكل زوج بُلِىَ بما يكره في زوجته بأن يجعل الله لمن صبر على بليته خيرا موعودا وجزاء موفورا وحظا قادما لا يعلمه إلا هو سبحانه ، هكذا كانت حياتهم الزوجية ذكر للحسنات وغض البصر عن الأخطاء والسيئات.
والسيئات ويقال أن بدوية جلست تحادث زوجها وتطرق الحديث إلى المستقبل كعادة الأزواج فقالت : أنها ستجمع صوفا وتغزله وتبيعه وتشترى به بكرا، فقال زوجها إذا اشتريتيه فسأكون أنا الذي سأركبه، قالت: لا، فألح زوجها فرفضت وأصرت ولم ترجع هي حتى غضب زوجها فطلقها .

الأصل لا يوجد هناك مشكلة القضية قضية أماني في المستقبل لو كان تقول: أنني سأعمل صوفا وأغزله ثم أبيعه ثم أشترى به بكرا فتخاصما على هذا البَكْر من يركبه الأول فحصل الطلاق هذا المثل يوضح حقيقة حال كثير من الطلاق الذي يحصل بين الرجل والمرأة لأسباب تافهة عندما يقف أهل الخير أو القضاة أو غيرهم على بعض أسباب الطلاق يجد أن أسباب الطلاق أسبابا تافهة لا تذكر وهكذا كثير من المشكلات وهمية تافهة تنتهي بنهاية للحياة الزوجية وللأسف ،

ما أروع التوجيه النبوي الذي يجعل البيت جنة فإذا غضب أحد الزوجين وجب على الآخر الحلم فحال الغضبان كحال السكران لا يدرى ما يقول وما يفعل.

يا ليت الرجل ويا ليت المرأة يسحب كل منها كلام الإساءة وجرح المشاعر والاستفزاز يا ليت أنهما يذكران الجانب الجميل المشرق في كل منهما ويغضان الطرف عن جانب الضعف البشري في كليهما .





أتمنى لكم قضاء أمتع الأوقات مع سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام







دمتم في أمان الله ورعايته .....

سيف العز
02-14-2010, 04:13 PM
علية الصلاة وافضل التسليم
مشكور أخوي عبادي
على هل الموضوع المقدر للأهتمام
وأترقب باقي الأجزاء

مآ3ـآد بَدْرِيّـ...}
02-14-2010, 07:17 PM
مشكور اخوي عبادي المحترف على ها المقتطفات الرائعه
ولآقتداء بحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم في مثل ها الامور
سيكون الشيء الافضل لتجنب معضم الاخطاء التي تحدث في الحياه الزوجيه
ولا ننسى كل من ع الارض يخطأ
ولا يقتصر الطبع على تحليل الاخطاء فلا بد من بعض التغاضي
حفاظً على بقاء الدرب غير محفوف ببعض المشاكل
التي لا فائد من وضعها غير توريث الاشواك
ان كان يعتبرها المتشددين من المخاليق فائده
ويأخذون بخاطرهم انهم اننبهو عليها ستكون فرامًا
لكي لا تكرر مرة أخرآ.... هذي العباره خاطئه
بنسب عاليه لأن معضم الاوقات يكون الطرف الاخر
لا يتقبل هذه المستجدات وقد تكون محل اثآره بنسبه اليه
ويذكرها في كل وقت وللأسف قدي يبني عليها معضم الاوقات
وما بني على بني على مستجدات غالبًا لا تكون صحيحه
يسبب مشاكل لا تكاد تنتهي الى ان ينهدم ما بني ..!
خالص تمنيات لك عبادي برقي المستمر
موضوع رائع ويهمنا في الحياه

عبادي المحترف93
02-15-2010, 03:41 AM
الله يباركـ فيكم





أخواني الأعزاء





***** سيف العز * أمير الترحال *****






نورتوا موضوعي بإطلالتكم المتميزة حقيقة






والإضافات الرائعة ربي لا يحرمنا منكم






أتمنى لكما دوام التوفيق والنجاح في الدنيا والآخرة






دمتما في أمان الله ورعايته ...

عبادي المحترف93
02-15-2010, 03:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
سلسلة مقتطفات من حياة النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء السادس
( فن تعامله عليه الصلاة والسلام مع زوجاته - 3 - )



فى بيت الرسول

فن آخر من فن التعامل مع الزوجة:
- الجلوس مع الزوجة والتحدث إليها والشكاية لها ومشاورتها,
فإنه كثيرا من الأزواج كثير الترحال ،كثير الخروج ، كثير الارتباطات ، بل سمعنا عن الكثير منهم أنه يخرج للبراري والاستراحات كل يوم وليلة ، بل سمعنا أن بعض الأزواج يسهر كل ليلة إلى ساعة متأخرة من الليل فأي حياة هذه وأين حق الزوجة وحق الأولاد والجلوس معهم ؟

وانظر مثال لهذا الفن للجلوس مع الزوجة والحديث معها حديث أم زرع الطويل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع لعائشة تحكيه عائشة تروي هذا الحديث الطويل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع لحكاية عائشة قال ابن حجر : وفيه ـ أي وفي هذا الحديث من الفوائد ـ حسن عشرة المرء أهله بالتأنيس والمحادثة في الأمور المباحة ما لم يفض ذلك إلى ما يمنع ، انتهي كلامه رحمه الله ،

والشكاية للزوجة واستشارتها فهذا مما يشعرها أيضا بقيمتها وحبها استشر المرأة ولو لم تكن أيها الأخ الحبيب بحاجة إلى هذه المشورة فإنك تشعر هذه الزوجة بقيمتها وحبك لها ولن تعدم الرأي والمشورة أبداً إن شاء الله لن تعدم الرأي والمشورة وربما فتحت عليك برأي صائب كان السبب في سعادتك ومثال ذلك انظر للنبي ولحبيبنا صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي يا رسول الله كان يستشير حتى أزواجه ومن ذلك استشارته صلى الله عليه وسلم لأم سلمة في صلح الحديبية عندما أمر أصحابه بنحر الهدي وحلق الرأس فلم يفعلوا لأنه شق عليهم أن يرجعوا ولم يدخلوا مكة ، فدخل مهموما حزينا على أم سلمة في خيمتها فما كان منها إلا أن جاءت بالرأي الصائب : أخرج يا رسول الله فاحلق وانحر فحلق ونحر وإذا بأصحابه كلهم يقومون قومة رجل فيحلقوا وينحروا ،
بل و أنظر لتلك السيدة المؤمنة الفاضلة " خديجة" رضى الله عنا, إذ تبشر زوجها بالخير فى لحظات خوفه , حين جاءها بعدما نزل عليه الوحى أول مرة و هو يتصبب عرقاً فزعاً خائفاً و هو يقول "زملونى زملونى" فتزمله و تطمئنه و تخفف مقع ما حدث له و هول ما رأى و حين يقول لها "لقد خشيت على نفسى " تطمئنه و تبشره و تقول له " لا و الله ما يخزيك الله أبداً, إنك لتصل الرحم و تحمل الكل و تكسب المعدوم و تقوى الضعيف و تعين على نوائب الحق" ....و بذلك تطمئن نفس النبى صلى الله عليه وسلم و يهدأ...
أما لو كانت امرأة أخرى غير خديجة فلربما قالت له : و ما أقعدك وحدك فى هذا الغار المهجور .
ألم يكن أولى بك أن تتعبد حيث يوجد الناس ...إلخ...
فلبكن خلقك أيتها الزوجة المؤمنة التبشير بالخير و التفاؤل و حسن الظن بالله ، طمئنة الزوج دائماً و الوقوف بجانبه فى الأزمات وقوفاً إجابياً يرفع من روحه المعنوية و لا يحطمها
هكذا المرأة فإنها معينة لزوجها متى ؟ إذا أشعرها زوجها بقيمتها ولذلك أقول : العلاقة بين الزوجين تنمو وتتأصل كلها تجددت ودارت الأحاديث بينهما فالأحاديث وسيلة التعارف الذي يؤدي إلى التآلف وكما قال صلى الله عليه وسلم:
"فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف"


أتمنى لكم قضاء أمتع الأوقات مع سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام







دمتم في أمان الله ورعايته .....

سيف العز
02-15-2010, 02:31 PM
صلى الله عليه وسلم
مشــكور أخوي: عبادي المحترف
على هل الموضوع الأكثر من رااااااائع
الصـراحة موضوع يستحـق التقدير والتطبــيق
الله يخلينا لك ولا يحرمنا منك ومن مواضيعك الشيقه
بنطبقها إنشاء الله إذا تزوجنا
ونتمنا لك دوام التوفيق والسداد
منتضرين الأجزاء الباقية

كنوز
02-15-2010, 11:18 PM
علية أفضل الصلاة وتسليم
جزاك الله عنا كل خير
مشكورأخوي عبادي المحترف ماقصرت
يعطيك ألف العافية ماعدمناك من
هل المواضيع الأكثر من رائعة والمميزة
سلمت أناملك الذهبية
وبنتظار جديدك

عبادي المحترف93
02-17-2010, 10:35 PM
الله بياركـ فيكم






أخوي الغالي



***** سيف العز *****





أختي الكريمة




***** كنوز *****




أنرتما موضوعي بإطلالتكم المتميزة حقيقة





ربي لا يحرمني منكم







أتمنى لكما دوام التوفيق في الدنيا والآخرة






دمتما في أمان الله ورعايته ...

عبادي المحترف93
02-17-2010, 10:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
سلسلة مقتطفات من حياة النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء السادس
( فن تعامله عليه الصلاة والسلام مع زوجاته - 4 - )







ومن فن التعامل أيضا:


- مداراة المرأة وعدم التضييق عليها والاعتذار إليها
فعن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: "واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته"
لا تطلب المحال افهم جيدا نفسية المرأة وافهم جيدا خلقة المرأة:
"فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوجا فاستوصوا بالنساء خيرا"
والحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما .

ومعنى استوصوا : أي أوصيكم بهن خيرا فاقبلوا وصيتي فيهن واعملوا بها قاله [البيضاوي]



انتبه !!! في الحديث إشارة إلى ترك المرأة على اعوجاجها في الأمور المباحة ، وألا يتركها على الاعوجاج إذا تعدت ما طبعت عليه من النقص كفعل المعاصي وترك الواجبات ، وأيضا في الحديث سياسة النساء بأخذ العفو منهن والصبر عليهن وعلى عوجهن.



فقال صلى الله عليه وسلم أيضا في الحديث الآخر: " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر" والحديث في صحيح مسلم ومعنى يفرك أي يبغض منها شيئا يفض به إلى تركها، وقال صلى الله عليه وسلم: " ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم "

انظر للتصوير ....

انظر للصورة الجميلة : فإنما هن عوان عندكم. والعوان أي هن كأسيرات عندك أيها الرجل أي المرأة كأسيرة عندك فهي أشبه بالأسير كسيرة القلب مهيضة الجناح .

فوجب على الرجل أن يجبر قلبها وأن يرفع من معنوياتها ويحسن إليها ويكرمها ,
أما الاعتذار إليها عند الخطأ والاعتراف به فهو أدب جَم وخلق رفيع خاصة عند غضبها .
أرجعكم دائما إلى حياته صلى الله عليه وسلم حتى نتبين أيها الأحبة أن حياته صلى الله عليه وآله وسلم في كل شؤون الحياة هي قدوة ونبراس ومرجع يجب أن نرجع إليه وأن ندرسه أي حياته صلى الله عليه وآله وسلم ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا).

- فى بيت الرسول
روى النسائي في كتابه عِشْرَة النساء عن أنس قال: " كانت صفية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكان ذلك يومها فأبطأت في المسير" تأخرت في المسير عنهم "فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكى وتقول حملتني على بعير بطئ " فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ناقش صلى الله عليه وسلم " وإنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح بيديه عينيها ويسكتها فأبت إلا بكاء" يعني كأنها طورت فأبت إلا بكاء فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركها فقدمت فأتت عائشة" أي صفية ذهبت إلى عائشة فقالت: " يومي هذا لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أنت أرضيتيه عنى" فماذا فعلت عائشة ؟ انظر أيضا واسمعي أيتها المرأة أنت وإن كان هذا الحديث سيأتيك بمشيئة الله لكن انظري إلى عقل عائشة رضي الله تعالى عنها وانظري إلى تصرفها كيف تملكين أيتها المرأة مفتاح قلب الزوج ، أو اعلمي أيتها الأخت أنك ساحرة لقلب الرجل ولذلك قلت: المرأة تملك هذا السحر بما وهبها الله عز وجل من عذوبة ورقة ونعومة فماذا فعلت عائشة ، تقول: " فعمدت عائشة إلى خمارها وكانت صبغته بورس وزعفران فنضحته بشيء من ماء حتى تخرج رائحته ثم جاءت حتى قعدت عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: مالك هذا اليوم ليس لك ، فقالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث فرضي عن صفية"


ياااااااااااله من قلب رحيم عطوف جمعنا الله به في جنات النعيم




أتمنى لكم قضاء أمتع الأوقات مع سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام








دمتم في أمان الله ورعايته .....

عبادي المحترف93
02-20-2010, 05:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
سلسلة مقتطفات من حياة النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء السادس
( فن تعامله عليه الصلاة والسلام مع زوجاته - 5 - )





وانظر أيضا واسمع لمثال آخر في حياته صلى الله عليه وسلم، فعن [النعمان بن بشير] رضي الله تعالى عنهما قال جاء [أبو بكر] رضي الله عنه يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فسمع عائشة وهي رافعة صوتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن له أي الرسول أذن لأبى بكر بالدخول فدخل فقال أي أبو بكر: يا ابنة أم رومان ؟ يعني كأنه يهددها أو يغضب عليها يا ابنة أم رومان ؟ وتناولها ، أترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أنظر لتصرف النبي صلى الله عليه وسلم قال:" فحال النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينهما " يعنى كأنه جعلها خلفه يريد أن يخلصها من أبيها ، رضي الله تعالى عنه ، فلما خرج أبو بكر جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لها يترضاها يقول لها: " ألا ترين أني قد حلت بين الرجل وبينك ؟ قال: ثم جاء أبو بكر فاستأذن عليه فوجده يضاحكها" رجعت العلاقة مرة أخرى بملاطفة النبي، بحسن مداراته لزوجه بالاعتذار منه صلى الله عليه وسلم انظر لقمة الأخلاق (وإنك لعلى خلق عظيم) صلوات الله وسلامه عليه" فرجع أبو بكر فوجد العلاقة قد رجعت ووجد النبي صلى الله عليه وسلم يضاحكها فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم بالدخول
فقال أبو بكر: يا رسول الله أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما "


وفي الحديث بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الحلم والتواضع وحسن معاشرة زوجه فلم تدفعه مكانته أو قوامته للتكبر أو المكابرة عن الاعتذار ، وأن يكون هو البادئ بالإصلاح صلى الله عليه وسلم إذاً فأقول لك أيها الرجل عليك بكسر حاجز المعاندة والمكابرة وإنك إن فعلت هذا فإنك أنت بنفسك تعود زوجك على هذا العمل تعودها على هذا التصرف ، عودتها على هذا الأدب إذا أخطأت وكان الخطأ منك ذهبت إليها واعتذرت منها فإنها ستأخذ هذا التصرف فإن قصرت وإن أخطأت فستذهب هي وترجع إليك بالاعتذار ونذكر هنا مرة أخرى بقاعدة [ أبي الدرداء] رضي الله تعالى عنه وأرضاه مع [أم الدرداء] بقوله: إذا رأيتني غضبت فرضني وإذا رأيتك غضبي رضيتك وإلا لم نصطحب ، تعامل بهذه القاعدة في بيتك .




أتمنى لكم قضاء أمتع الأوقات مع سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام








دمتم في أمان الله ورعايته .....

عبادي المحترف93
02-22-2010, 05:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد
سلسلة مقتطفات من حياة النبي صلى الله عليه وسلم
الجزء السادس
( فن تعامله عليه الصلاة والسلام مع زوجاته - 6 - )

ومن الفن أيضا :
إظهار المحبة والمودة للزوجة وذلك بالقول والفعل

أما القول:
فقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أم زرع الطويل قال لعائشة : "كنت لك كأبي زرع لأم زرع"
والحديث عند البخاري أي في الوفاء والمحبة فقالت عائشة واسمع أيضا لحكمة عائشة واسمع لعقل هذه المرأة رضى الله عنها وأرضاها لما قال لها النبي: كنت لك كأبي زرع لأم زرع يعني في الوفاء والمحبة قالت عائشة :
بأبي وأمي لأنت خير لي من أبي زرع لأم زرع.

وأما الفعل أي إظهار المحبة بالفعل فكثير في حياته صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ففي صحيح مسلم في كتاب الحيض عن عائشة قالت: "كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فِيَّ" اسمع انظر للتصرف "فيضع فاه على موضع فِيَّ فيشرب، وأتعرق العَرْقَة وأنا حائض ثم أناوله النبي فيضع فاه على موضع فِيَّ"
والعَرْق: العظم عليه بقية من اللحم وأتعرق أي آخذ عنه اللحم بأسناني ونحن ما نسميه بالعرمشة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يضع فمه مكان فم عائشة رضى الله تعالى عنها في المأكل أو المشرب يفعل ذلك صلى الله عليه وسلم وعائشة حائض وهنا نكتة أيضا أشار إليها بعض أهل العلم قالوا : لم يكن يفعل ذلك لشهوة صلى الله عليه وسلم وإنما إظهار المودة والمحبة لأن المرأة حائض وإنما إظهار المودة والمحبة ثم لا بأس أيضا من تقديم الزوجة عليك بالشرب والأكل قبلك كل ذلك إظهارا للمودة والمحبة .

ومن ذلك أيضا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن 0

إذاً فليكن رسول الله أسوة لنا فى كل اعمالنا الدينية والدنيويه



أتمنى لكم قضاء أمتع الأوقات مع سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام








دمتم في أمان الله ورعايته .....

السعـ بنت ـوديه
02-25-2010, 12:00 AM
عليه افضل الصلاة والسلام
الله يعطيك العافيه يارب
تسلم يدينك اخووي على الموضوع الرائع والمفيد
جزاك الله كل خير وجعلها في موازين اعمالك يارب
مشكور وماقصرت
تقبل مروري

عبادي المحترف93
02-27-2010, 04:45 PM
الله يباركـ فيكـِ أختي





***** السعـ بنت ـودية *****




نورتي موضوعي الله ينور أيامكـ بطاعته



أتمنى لكـِ دوام التوفيق والنجاح في الدنيا والآخرة




دمتِ في أمان الله ورعايته ...